الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
233
فقه الحج
منهم يسقط عن الآخرين ، وإلا فيستقر على الجميع . [ مسألة 66 ] إذا بذل لأحد اثنين أو أكثر مسألة 66 - قال في العروة : ( إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية فلو ترك الجميع استقر عليهم الحج فيجب على الكل لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكل نظير ما إذا وجد المتيممون ماءً يكفي لواحد منهم فإن تيمم الجميع يبطل ) . أقول : يمكن تحرير المسألة بأن نقول : إن كان المراد من البذل لأحد اثنين أن يبيح لهما أو يأذن لهما التصرف في البذل وإنما عبر بذلك لعدم كفاية البذل إلا لحج واحد فهذا معقول يتحقق لهما ذلك ، إلا أن حصول الاستطاعة يتحقق لمن يتمكن من التصرف فيه قبل الآخر ، فإن هو ترك التصرف حتى أخذ به الآخر يستقربه الحج ويجزي عن الآخر الذي حج به ، وإن كان نسبتهما إليه على السواء . فيمكن أن يقال : إن حصول الاستطاعة لكلٍّ منهما مشروط بترك الآخر ، فإن تركه أحدهما للآخر يحصل له الاستطاعة دونه ، وإن تركه كل واحد منهما فالحج يستقر على كليهما لحصول الاستطاعة لكل واحد منهما ، وعدم إمكان إتيان كل واحد منهما بالحج بذلك البذل لا ينافي حصول الاستطاعة لهما في صورة ترك كلٍّ منهما له . نعم ، لا يتم البذل إذا كان بالهبة لهما للحج وإن قلنا بوجوب قبولها وتحقق الاستطاعة بها لرجوعه هنا إلى الهبة لغير المعيَّن ؛ لأن الهبة لهما لا تكفى لإحجاج كلٍّ منهما ، وغير المعيَّن منهما لا وجود له في الخارج ، وعلى هذا يمكن أن يحمل فتوى من أفتى بوجوب الحج عليهما كفايةً على هذا المعنى .